مقدمة التحقيق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسول الامين واله الطيبين وصحابته والتابعين وبعد :

فان من نعمة الله علينا ان يستخدمنا في طاعته و خدمة دينه وان من اجل النعم نعمة الاشتغال في علوم الشريعة ومن اشرفها سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

و ها انا ذا اخرج جوهرة من مكنونها و درة من بحرها ننفض عنها الغبار ونخرجها من متراكم البحار لعل الله ان ينفع بها وتاخذ مكانها في المكتبة الاسلامية .

و في الواقع هي مخطوط جليل القدر عظيم النفع للشيخ عبد الغني النابسلي تكلم فيه عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم بشكل مختصر ومفيد.

وقد قسم المخطوط الى ثلاثة اقسام : تحدث في القسم الاول عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم باختصار و في القسم الثاني تحدث عن حلية المصطفى صلى الله عليه وسلم كما وردت في كتب الثقات وفي الروايات الصحيحات . و في القسم الثالث تحدث عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام واقوال العلماء في حقيقتها.

وسماها : ازالة الخفى عن حلية المصطفى.

وقد قمت بتخريج الاحاديث الواردة وعزوتها الى مصدرها والحكم عليها بالاضافة الى تحقيق المخطوط حسب قواعد التخطيط العلمية المطلوبة اضافة الى اثبات نسبة المخطوط للمؤلف مع ترجمة مختصرة للمؤلف .

ولا يفوتني ان اتقدم بالشكر الى جامعة الملك سعود التي قدمت خدمة جليلة لطلبة العلم بعمل فهرس باحد عشر الف مخطوطة موضوعة على الشبكة العنكبوتية (الانترنت) تسهل على الطالب تناول هذه المخطوطات بطريقة سهلة وميسورة .

والله اسال السداد والقبول.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

كتبه الدكتور أحمد فواقة

كلية الدعوة واصول الدين جامعة القدس

 

 

 

 

 

 

 

 

ترجمة المؤلف

هو الشيخ عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم المعروف كأسلافه بالنابلسي الدمشقي، له مصنفات عديدة ـ إلا أنه خالطها تصوف وبعض الاعتقادات الباطلة، عفا الله عنه.

وهذه ترجمته مستفادة من "سلك الدرر في أعيان القرن الثاني"

ولد بدمشق في خامس ذي الحجة سنة خمسين وألف (1050)هـ وكان والده سافر إلى الروم وهو حملٌ, وشغله والده بقراءة القرآن ثم بطلب العلم, وتوفي والده في سنة اثنين وستين وألف, فنشأ يتيماً, واشتغل بقراءة العلم.

شيوخه:

قرأ الفقه وأصوله على الشيخ أحمد القلعي الحنفي, والنحو والمعاني والبيان, والصرف على الشيخ محمود الكردي نزيل دمشق, والحديث ومصطلحه على الشيخ عبد الباقي الحنبلي, وأخذ التفسير بالمدرسة السليمية, وفي شرح الدرّ بالجامع الأموي, ودخل في عموم إجازته, وحضر دروس النجم الغزي, ودخل في عموم إجازته, وقرأ أيضاً وأخذ على الشيخ محمد بن أحمد الأسطواني, والشيخ إبراهيم بن منصور القتال, والشيخ عبد القادر بن مصطفى الصفوري الشافعي, والسيد محمد بن كمال الدين الحسيني الحسني بن حمزة نقيب الأشراف بدمشق, والشيخ محمد العيثاوي والشيخ حسين بن اسكندر الرّومي نزيل المدرسة الكلاسة بدمشق وشارح التنوير وغيره, والشيخ كمال الدين العرضي الحلبي الأصل الدمشقي, والشيخ محمد بن بركات الكوافي الحمصي ثم الدمشقي, وغيرهم وأجاز له من مصر الشيخ علي الشيراملسي.

تدريسه وما جرى له:

ابتدأ في قراءة الدروس وإلقائها والتصنيف لما بلغ عشرين عاماً, وشرع في إلقاء الدروس بالجامع الأموي في عدة فنون, وبعد العصر في الجامع الصغير ثم الأربعين النووية ثم الأذكار النووية وغيرها.


وصدر له في أول أمره أحوال غريبة وأطوار عجيبة واستقام في داره الكائنة بقرب الجامع الأموي في سوق العنبرانيين مدة سبع سنوات لم يخرج منها, وأسدل شعره ولم يقلّم أظفاره, وبقي في حالة عجيبة, وصارت تعتريه السودا في أوقاته, وصارت الحسَّاد تتكلم فيه بكلام لا يليق به من أنه يترك الصلوات الخمس, وإنه يهجو الناس بشعره, وهو برئ من ذلك - كما في ترجمته - , وقامت عليه أهالي دمشق وصدر منهم في حقه الأفعال الغير المرضية, حتى إنه هجاهم وتكلَّم بما فعلوه معه, ولم يزل حتى أظهره الله للوجود وأشرقت به الأيام ورفل في حلل الإقبال والسعود وبادرت الناس للتملي باجتلاء بركاته والترجي لصالح دعواته, وارتحل أولاً إلى دار الخلافة في سنة خمس وسبعين وألف فاستقام بها قليلاً, وفي سنة مائة بعد الألف ذهب إلى زيارة البقاع وجبل لبنان, ثم في سنة إحدى ومائة بعد الألف ذهب إلى زيارة القدس والخليل, ثم في سنة خمس ومائة ذهب إلى مصر ومن ثمة إلى الحجاز وهي رحلته الكبرى, وفي سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ذهب إلى طرابلس الشام نحو أربعين يوماً وصنف فيها رحلة صغيرة ولم تشتهر, وانتقل من دمشق من دار أسلافه إلى صالحيتها في ابتداء سنة تسع عشرة ومائة وألف إلى دارهم المعروفة بهم الآن إلى أن مات بها, وكان يدرِّس البيضاوي في صالحية دمشق بالسليمية, وابتدأ بالدرس من سنة خمس عشرة ومائة وألف.

تصانيفه:


تآليفه ومصنفاته كثيرة، ونظمُه لا يحصى لكثرته, فمنها:
التحرير الحاوي بشرح تفسير البيضاوي - كثر الحق المبين في أحاديث سيد المرسلين - ذخائر المورايث في الدلالة على مواضع الأحاديث - توفيق الرتبة في تحقيق الخطبة - الجواب التام عن حقيقة الكلام -كتاب الجواب عن الأسئلة المائة والإحدى والستين - برهان الثبوت في تربة هاروت وماروت - النفحات المنتشرة في الجواب عن الأسئلة العشرة عن أقسام البدعة - القول العاصم في قراءة حفص عن عاصم نظماً على قافية القاف - علم الملاحة في علم الفلاحة - تعطير الأنام في تعبير المنام - جواب سؤال ورد من طرف بطرك النصارى في التوحيد - تحفة الناسك في بيان المناسك - وبغية المكتفي في جواز الخف الحنفي والرد الوفي على جواب الحصكفي في رسالة الخف الحنفي, وغيرها الكثير.

مناقبه:

كان مصون اللسان عن اللغو والشتم, لا يخوض فيما لا يعنيه, ولا يحقد على أحد, يحب الصالحين والفقراء وطلبة العلم ويكرمهم ويجلهم, ويبذل جاهه بالشفاعات الحسنة لولاة الأمور فتقبل ولا ترد, معرضاً عن النظر إلى الشهوات, رحيب الصدر كثير السخاء وله كرامات لا تحصى وكان لا يحب أن تظهر عليه ولا أن تُحكى عنه.

وفاته:

بعد أن جاوز التسعين مرض في السادس عشر من شعبان سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف (1143)هـ, وانتقل بالوفاة عصر يوم الأحد الرابع والعشرين من الشهر المذكور, وجُهِّز يوم الإثنين الخامس والعشرين من الشهر وصلّيَ عليه في داره, ودفن بالقبة التي أنشأها في أواخر سنة ست وعشرين ومائة وألف وغلقت البلد يوم موته وانتشرت الناس في جبل الصالحية لكون البيت امتلأ وغصّ بالخلق.

وقد صنَّف ابن سبطه كمال الدين محمد الغزي العامري في ترجمته كتاباً مستقلاً سمّاه "الورد القدسي والوارد الأنسي في ترجمة العارف عبد الغني النابلسي".

انتهى بتصرف من كتاب: " سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر " للمرادي. 3/30

وانظر الاعلام 4/33 ومعجم المطبوعات 1832 والجبرتي 1/154 قال في الاعلام واخبرني السيد احمد خير بما انه احصى له 223 مصنفاً .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إزالة الخفا عن حليه المصطفى

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

اما بعد: حمد الأحق(1) حمده ، وصلاته وسلامه علي سيدنا محمد رسوله وعبده :

فيقول الحقير عبد الغني بن النابلسي الحنفي ختم(2) الله تعالى له بالحسنى ، وأمده بالمدد الأسنى . هذه رسالة أذكر فيها أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم الواردة عن الثقات في الروايات الصحيحات وأترجم عن العبارات الواردات بالكلمات الواضحات ليعرف المؤمن أوصافه بيّنه ويرسم شكله في خياله عسى يراه في منامه ، فلا ينقصه شيء من أوصافه وخصاله ، وسميت ذلك ( ازالة الخفا عن حلية المصطفى ) وأسأل الله(3) الإعانة والتوفيق في سلوك طريق التحقيق .

وأعلم أن عام ولادة النبي صلى الله عليه وسلم قد اختلف فيه : والأكثرون أنه عام الفيل ، وحكى بعضهم الإتفاق عليه(4) والمشهور أنه بعده بخمسين يوماً، وقيل بأربعين ، وقيل بعشر سنين ، وقيل غير ذلك(5) ، ثم الجمهور أنه ولد في شهر ربيع الأول ، فقيل في ثاني يوم منه ، وقيل في ثامن يوم منه ، ورجحه كثيرون ، وهو اختيار أكثر المحدثين ، وقيل في عاشر يوم منه ، وقيل في ثاني عشر يوم منه(6)

 

 

 

  1. في الاصل : اللاحق .
  2. في الاصل زيادة : له .
  3. في الاصل زيادة : من الله .
  4. أنظر سيرة ابن هشام 1/138 والفصول في سيرة الرسول لابن كثير ص9 روى البهيقى والحاكم عن ابن عباس

رضي الله عنه قال ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل ، يعني عام الفيل ( دلائل النبوة للبهيقي 1/75 )

5- دلائل النبوة لابي نعيم 1/178 ، وسبل الهدى والرشاد 1/335

6- وكان مولده صلى الله عليه وسلم لاربعين خلت من ملك كسرى أنوشروان ويوافق ذلك العشرين او الثاني والعشرين من شهر نيسان سنة

571 وقيل 570 ( الرحيق المختوم ص 45)

وهو المشهور وقيل غير ذلك(1) ، وكان يوم ولادته يوم الاثنين ، كما ورد في الحديث في صحيح مسلم(2) وهو صريح في أنه ولد نهاراً قال البدر الزركشي وهو الصحيح (3)

ثم اختلفوا في مدة حمله: فقيل ستة اشهر ، وقيل عشرة ، وقيل ثمانية ، وقيل سيعة ، وقيل سنة(4) .

وكان مولده بمكة في الموضع المشهور الان في القول الصحيح وقيل ولد بعسفان وقيل بالشعب وقيل بالردم(6) ) والمشهور موت أبيه بعد حمله بشهرين ودفن بالمدينة عند أخواله بني النجار وقيل مات أبوه وهو في المهد (2).

وأما أمه: فماتت بعد أربع سنين ، وقيل خمس سنين ، وقيل ست سنين ، وقيل سبع سنين ، وقيل تسع سنين ، وقيل اثنتي عشرة سنة وشهراً ، وقيل اثنتي عشرة سنة وشهراً وعشرة ايام(7) ، ودفنت بالأبواء (9) وقيل بالحجون في مكة ، ومات جده كافله عبد المطلب وله ثمان سنين ، وقيل تسع سنين ، وقيل عشر سنين ، وقيل ست سنين(10) ، ثم كفله عمه شقيق أبيه أبو طالب ثم حين صار عمره

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

  1. الرحيق المختوم ص45
  2. روى الامام احمد ومسلم وابو داود عن ابي قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن يوم الاثنين فقال ( ذاك

    يوم ولدت فيه وانزل علي فيه) وروى يعقوب بن سفيان عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم

    الاثنين وقدم المدينة يوم الاثنين ورفع الحجر الاسود يوم الاثنين .

    مسند احمد الحديث ( 2506) وقال البهيقي في مجمع الزوائد 1/463 رواة احمد والطبراني في الكبير

    وزاد فيه وفتح بدراً يوم الاثنين ونزلت سورة المائدة يوم الاثنين ( اليوم اكملت لكم دينكم ) وفيه ابن

    لهيعة وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح وضعفه شعيب الارناؤوط في تعليقه على المسند

  3. سبل الهدى والرشاد 1/338
  4. انظر موقع www.islamprophet.ws ذكر القرطبي نقلاً عن ابي جعفر الطبري قال : وقد قيل : انه عليه

    السلام حملت به امنة في يوم عاشوراء من المحرم وولد يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان

    فكانت مدة حمله ثمانية اشهر كاملا ويومين من التاسع .

    انظر موقع www.islamweb.net

    5- في الاصل ( بالروم ) وفي الهامش صوابه ( بالردم ) بالدال المهملة وهو المحل المسمى (بالمدعى) الان .

    6- سبل الهدى والرشاد 1/338 والسيرة النبوية ابو شهبه 1/174

    7- الروض 1/184 نقلاً من سيرة ابن هشام تعليق عمر تدمري 1/181 الطبعة الرابعة – دار الكتاب العربي

    8- سيرة ابن هشام 1/127 والسيرة النبوية في ضوء الكتاب والسنة محمد ابو شهبه ص120 والرحيق المختوم ص48

    مكتبة الارشاد – الطبعة الاولى

    9- قرية بين مكة والمدينة

    11- السيرة الحلبية / علي بن برهان الدين الحلبي 1/112

    أربعين سنة ، وقيل أربعين سنة وشهرين ، وقيل أربعين سنة واربعين يوماً بعثه الله تعالى رحمة للعالمين (1) يوم الإثنين في شهر رمضان ، وقيل في شهر ربيع(2) ، فاقام بمكة بعد بعثته ثلاث عشرة سنة(3) وبالمدينة بعد الهجرة إليها عشر سنين(4) ، ثم توفي صلى الله عليه وسلم في المدينة يوم الاثنين حين اشتد الضحى ، في ثاني عشر شهر ربيع الاول في السنة الحادية عشرة من الهجرة النبوية ، ثم دفن في المحل تحت فراشه الذي مات وهو عليه وكان دفنه في الليل في ليلة الاربعاء ، من اخر الليل ، وكان ابتداء مرضه اواخر صفر فكانت ثلاثة عشر يوماً ، وكان ابتداء مرضه صداع الرأس مع حمى شديدة ومات صلى الله عليه وسلم وهو في حضن عائشة رضى الله عنها ورأسه بين حنكها وصدرها(5) .

     

    ................فصل................

     

     

     

    وحين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس الاربعين سنة كما ذكرنا ، جاءه جبريل عليه السلام وهو في مكة بغار حراء ، وكان يتعمده لانفراده فيه عن الناس ، فقال له: اقرأ فقال: ما أنا قارىء فغطه(6) كذلك ثم اعاد وأعاد فقال ( أقرأ باسم ربك ) حتى بلغ: (مالم يعلم)(7) ، وابتدىء قبل ذلك بالرؤيا

     

     

    1- انظر سيرة ابن هشام ج ص وتفسير القرطبي ج ص / وتفسير ابن كثير ج4 ص والرحيق المختوم المباركفوري صفحة 75 2- الرحيق المختوم المباركفوري صفحة 75

    3- سلسة الايام النضرة في السيرة العطرة : صالح بن عواد المغامسي ص

    4- المصنف لابن ابي شيبة ج8 دار الفكر 1994 ، صحيح البخاري حديث 4694

  5. صحيح البخاري ، محمد بن اسماعيل البخاري باب وفاة النبي حديث 3343 دار ابن كثير
  6. في الاصل ( نقطه ) وهي خطأ ، والصحيح فغطه بغين معجمه وطاء مهمله والغط حبس النفس ( فتح الباري حديث رقم 3)
  7. سورة العلق (1-5)

الصادقة فكان لا يرى رؤيا الا جاءت كفلق الصبح(1)ثم فتر الوحي ثلاث سنين(2) ثم نزل يا أيها المدثر قم فأنذر وعن الشعبي رضي الله عنه ان النبوة انزلت عليه وهو ابن اربعين سنة فتعرف في نبوته اسرافيل ثلاث سنين فكان يعلمه الكلمة والشيء ولم ينزل عليه القرآن على لسانه(3) فلما مضت ثلاث سنين قر... بنبوته جبريل فنزل عليه القرآن على لسانه عشرين سنة ولما اراد الله تعالى اظهار دينه واعزاز نبيه خرج صلى الله عليه وسلم الى منى فلقي ستة من الانصار فامنوا به عند عقبتها (4) فقال لهم تمنعون ظهري حتى ابلغ رسالة ربي فاوعده الموسم القابل فجاء منهم اثنى عشر فأسلموا وبايعوه ثم انصرفوا للمدينة فاظهر الله الاسلام بها ثم قدم عليه منهم العام القابل سبعون وقيل خمس وسبعون وامرأتان(5) فاسلموا وبايعوه على ان يمنعوا ظهره مما يمنعون منه نسائهم وعلى حرب الاحمر والاسود ثم امر صلى الله عليه وسلم من معه بالهجرة من مكة الى المدينة واقام ينتظر الاذن بالهجرة فاذن له فخرج من مكة يوم الخميس ....ليلة الاثنين ومعه ابو بكر رضي الله عنه(6)

 

 

 

 

 

 

 

  1. فتح الباري حديث رقم 3 1/23
  2. سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم محمد رشيد رضا وفتح الباري كتاب بدء الوحي 8
  3. مسند احمد 3/8 وهو اسناد صحيح الى الشعبي
  4. مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ص14
  5. انظر موقع Islamstory اشراف د. راغب السرجاني
  6. ابن حجر فتح الباري ( قال الحاكم : توارت الاخبار ان خروجه كان يوم الاثنين تاريخ الطبري ج ص

 

فقدما المدينة يوم الاثنين لاثني عشر خلين من شهر ربيع الاول(1) ، وأمر صلى الله عليه وسلم بالتاريخ فكتب من حين الهجرة ، وقيل ان عمر رضى الله عنه أول من ارخ ، وجعله من المحرم(2)، وأقام صلى الله عليه وسلم بقباء أربعاً وعشرين ليلة ، ثم خرج منها ضحى(3) الجمعة فأدركته في الطريق فصلاها بالمسجد المشهور(4) ، ثم توجه على راحلته بعدها للمدينة وارخى زمامها فنادا أهل كل داره للقوة والمنعة ، وهو يقول خلو سبيلها فانها مأمورة ، فسارت تنظر يميناً وشمالا إلى أن بركت محل باب المسجد ، ثم سارت وهو صلى الله عليه وسلم عليها إلى أن بركت بباب أبي أيوب، ثم سارت وبركت بركها الاول وألقت عنقها بالارض وصوتت من غير إن تفتح فاها فنزل عنها وقال هذا المنزل أن شاء الله تعالى واحتمل أبو أيوب رحله وأدخله بيته فأقام عنده سبعة أشهر(5) ، ثم اشترى محل مسجده من بني النجار أخوال جده عبد المطلب بعشرة دنانير ، أداها أبو بكر رضى الله عنه من ماله ، ثم بناه وسقف بالجريد ، وجعل عمده خشب النخيل ، وكان صلى الله عليه وسلم ينقل اللبن معهم في بنائه ، وجعلت قبلته بيت المقدس ، وطوله مائة ذراع وعرضه نحو ذلك ، وبنى بيوتا إلى بيته باللبن وتحول إليها من دار ابي ايوب(6)

 

 

 

 

  1. سيرة ابن هشام ج ص تاريخ الطبري ج ص
  2. البداية والنهاية ج7ص73 ، وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص75 وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج1ص22
  3. هو مسجد بني سالم بن عوف ، ابن اسحق ج/ص
  4. البداية والنهاية ج3ص
  5. تاريخ الطبري 2/110 البيهقي دلائل النبوة 2/508 ، سيرة ابن هشام 112
  6. نزهة الناظرين في مسجد سيد الاولين والاخرين / جعفر بن اسماعيل البرزنجي ص37 تحقيق احمد سعيد بن سلم ، مكتبة الرفاعي ط1 1416هـ - 1995م

ثم أذن له في القتال بعد أن نهاه عنه فبعث صلى الله عليه وسلم من شوال على رأس ثمانية أشهر من هجرته(1) البعوث والسرايا(2) ، واستمر على مجاهدة الاعداء وتبليغ احكام الله تعالى ، حتى دخل الناس في دين الله أفواجا وأكمل الله تعالى له ولأمته دينهم وأتم عليه وعليهم نعمته .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. غزوات الرسول وسراياه ابن سعد وموقع www.alwarraq.com
  2. في الاصل ( والثرايا ) وهي خطأ

 

.......فصل..........

 

وأما حليته(1) صلى الله عليه وسلم: فكان رجلاً ليس بطويل مفرط ولا قصير ، مربوع القامة إلى الطول أقرب ، لم يكن يماشيه أحد من الناس إلا طاله صلى الله عليه وسلم ، كان إذا جلس يكون كتفه أعلى من الجالس ، وكان صلى الله عليه وسلم مدور الوجه أسيل(2) الخدين مستطيلهما مع ارتفاع الوجنة ، وكان أبيض اللون بياضه إلى السمرة مشرب(3) بحمرة ، وشعره ليس بنهاية في الجعودة وهي تكسره الشديد ، ولا في السبوطة وهي عدم انكساره اصلا ، بل كان وسط بينهما وكان فيه بعض جعودة ، وكان شيب النبي صلى الله عليه وسلم في عنفقته(4) وفي الصدغين(5) وفي الرأس نبذ متفرقة نحو من عشرين شعرة بيضاء وفي رواية أربع عشرة شعرة بيضاً ، وفي رواية سبع عشرة وفي رواية ثمان عشر ة

 

 

 

 

 

1- انظر هذا الموضوع مفصلاً ايضاً في ( حياة وحلية محمد صلى الله عليه وسلم ) عبد الرحمن يحيى التركي

موقع الخيمة www.khayma.com

ومختصر صفة النبي الخلقية والخلقية : عبد الله بن احمد الارياني

2- أسيل الخد : اذا كان لين الخد طويله

3- مشرب : ممزوج ، خالطه ( معجم اللغة العربية المعاصرة )

4- العنفقة : شعرات صغار بين الشفة السفلى والذقن ( الرائد: جبران مسعود )

5-الصدغ : بضم الصاد المهملة وسكون الدال الموضع الذي بين العين والأذن والشعر المتدلى على ذلك الموضع www.makkaoui.net

وكان شيبه أحمر مخضوب بالحناء والكتم (1) ، وكان شعر رأسه نازلا على منكبيه ، حسن الجسم معتدل الخلق متناسب الاعضاء والتركيب ، عريض أعلا الظهر ، واسع الصدر ، اذا مشى يميل إلى قدام كالسفينة في جريها ، واذا وطيىء بقدمه وطيىء بكلها ، قوي الاعضاء في المشي غير مسترخ فيه ، يمشي مجتمعاً كأنما ينحط من صبب(2) ، غليظ الكفين والقدمين مع اللين فيهما ، ضخم الرأس ضخم رؤوس العظام ، له شعرات من سرته تجري كالقضيب إلى صدره ، ليس على صدره وعلى بطنه غيره ، شديد سواد العينين مع شدة بياضهما ، طويل أهداب الأجفان ، إذا التفت التفت معاً ، فلا يسارق النظر ولا يلوي عنقه يمنة ولا يسرة إذا نظر الى الشىء ، وانما يقبل جميعاً ، ويدبر جميعاً من رآه بديهة هابة ، ومن خالطة ليعرفه أحبه ، يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر ، واسع الجبين مقوس الحاجبين مع كثرة شعرهما ، وكان بين حاجبيه فرجة رقيقة لا تتبين الا لمتأمل ، في ارنبة انفه دقة وطول ، بين حاجبيه عرق إذا غضب يمتلىء دماً ويتحرك ، كث اللحية ، واسع الفم ولسعته كان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. الكتم :نبات يستعمل في الخضاب ، وفي صنع المداد ، المعجم 2/782 مجمع اللغة العربية
  2. اي في موضع منحدر ، وقال ابن عباس : أراد به قوي البدن ( لسان العرب ) 2/400

يفتتح الكلام ويختمه(1) بأشداقه ، عظيم الاسنان أشنب(2) مفرق الثنايا(3) والرباعيات ، براق الثنايا، أذا تكلم رؤي كالنور فيخرج من ثناياة ، كأن عنقه جيد دمية ، في صفاء الفضة ، أشعر الذراعين والمنكبين ، طويل الزندين ، واسع الكف (4) واسع الخطوة يمشي على همة برفق وتثبت دون عجلة ، يمشي أصحابه بين يديه وهو خلفهم ويقول ( خلوا ظهري للملائكة)(5) ويبادر من لقية بالسلام ، عظيم العينين ، مشرب العين بحمرة ، كان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء (6) ، ويرى من وراء ظهره كما يرى من قدامه(7) ، حسن الوجه ، حسن الصوت ، عند أعلى كتفه الايسر خاتم النبوة(8) مثل بيضة الحمام ، وفي رواية مثل السلعة وقي رواية شامات كانها الثآليل السود ، وفي رواية شعر مجتمع ، وفي رواية سوداء تضرب الى الصفرة ، حولها شعرات مركبات ثنية صغيرة تضرب الى الدهمة

........فصل..............

 

ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يتنور(8) وكان إذا طلا بدأ

 

 

  1. في الاصل ( ويجتمه ) وهو خطأ

2- الاشنب : هو الذي في أسنانه رقة وتحديد

3- الثنايا: جمع ثنية بالتشديد وهي الأسنان الأربع التي في مقدمة الفم ثنتان من فوق وثنتان من تحت .

4- في الأصل ( وسع الكفا) وهو خطأ

5- الراوي جابر بن عبد الله ، صحيح الجامع 1389 قال الالباني صحيح

6- الجامع الصغير السيوطي 7027 وقال حديث حسن وقال الالباني : في ضعيف الجامع 4547 حديث: موضوع .

7- موسوعة الحديث الشريف حديث رقم 892 قال هو في الصحيحين وغيرهما من حديث انس وغيره ، والاحاديث

الواردة في ذلك مقيدة بحالة الصلاة ، وقيل في جميع احواله صلى الله عليه وسلم .

8- انظر تفصيل خاتم النبوة في فتوى الدكتور عبد الله سمك على موقع www.masrawy.com

وفي فتح الباري شرح صحيح البخاري باب خاتم النبوة حديث 3541 www.almaany.com 6/561

9- النورة : بضم النون وفتح الراء : حجر كلسي يطحن ويخلط بالماء ويطلى به الشعر فيسقط

بعانته(1) فطلاها بالنوره(2) . وأما خبر أنه صلى الله عليه وسلم دخل حمام الجحفة(3) فموضوع(4) باتفاق الحفاظ ، فإنه وقع في كلام الدميري(5) وغيره(6) ، ولم تعرف العرب الحمام ببلادهم إلا بعد موته صلى الله عليه وسلم كذا صرح بذلك الشيخ إبن حجر الهيثمي في شرح الشمائل(7) وكان صلى الله عليه وسلم يكتحل بالكحل الاصفهاني الاسود كل ليلة ثلاثة متوالية في العين اليمين ، وثلاثة متواليه في العين اليسرى(8) ، وكان أحب الملابس اليه صلى الله عليه وسلم القميص المتخذ من القطن لا الصوف ، وكماه إلى الرسغ(9) وكان يلبس العمامة السوداء ، وقد أرخى طرفها بين كتفيه ، وأدار كورها على رأسه (10)، وصح أنه صلى الله عليه وسلم اشترى السراويل ، ولكن اختلفوا هل لبسة ام لا ، فجزم بعضهم بعدمه(11) ، واستأنس له بأن عثمان رضي الله عنه لم يلبسه إلا يوم قتله(12) ، وروي أنه عليه السلام لبس السروال وكانوا يلبسونه في زمانه(13) ، وورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس الصوف ولم يكن يقتصر من اللباس على صنف بعينه ، ولبس الخفين ، ومسح عليهما ، وكان يلبس النعلين من جلد البقر المدبوغ بالقرظ(14) ، لكل واحدة منهما طاقان أو أكثر ، وكان يضع طاقاً منها فوق طاق بنفسه صلى الله عليه وسلم ، وكان يضع أحد الزمامين(15) بين الإبهام والتي تليها .

 

 

 

1- العانة : بالتحريك الشعر النابت بين أسفل البطن حول الفرج www.almaany.com

2- قال في مرقاة المفاتيح لعلي القاري وفي خبر ضعيف أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يتنور وكان إذا كثر شعره أي شعر

عانته حلقة ، وصح لكن أعل بالارسال أنه كان صلى الله عليه وسلم بدأ بعانته فطلاها بالنورة وسائر جسده ( مرقاة

المفاتيح علي بن سلطان القاري مسألة 4477 .

3- في الأصل ( الحجفة) وهو خطأ .

4- مرقلة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح / علي بن سلطان محمد القاري مسألة 4477

5- محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري باحث أديب من فقهاء الشافعية أقام بمكة والمدينة من كتبه حياة الحيوان

والديباجة في شرح كتاب ابن ماجه ، والنجم الوهاج في شرح منهاج النووي توفي 808هـ 1405م الاعلام 7/118 .

6- الذي دخل حمام الجحفة ابن عباس كما ورد في المصنف لابن ابي شيبة عن عكرمة عن ابن عباس انه دخل حمام الجحفة

وهو محرم فقال : ان الله لا يصنع باوساخكم شيئاً المصنف لابن ابي شيبة ج4 436 حديث 2531 دار الفكر .

7- شرح الشمائل المحمدية / إبن حجر الهيثمي ، أحمد بن محمد /كتاب سيرة .

8- جمع الوسائل في شرح الشمائل / علي بن سلطان محمد القاري / الجزء الاول باب ما جاء في كحل رسول الله صلى

الله عليه وسلم (دار الاقصى) .

9- تحفة الأحوذي ، محمد بن عبد الرحيم المباركفوري دار الكتب العلمية حديث 1817 5/372 باب ما جاء في القمص.

10- الحاوي للفتاوي / جلال الدين السيوطي ، دار الفكر للطباعة والنشر 1/83 باب اللباس .

11- فتح الباري / ابن حجر 10/231

12- البداية والنهاية /ج7 فصل استمرار حصار عثمان بن عفان ونيل الأوطار باب ما جاء في لبس القميص والعمامة

والسروايل حديث 576 ج2

13- أنظر فتح الباري 10/272 ، وفيض القدير 1/109 وعون المعبود 9/133 ونيل الاوطان 2/102

14- القرظ : ورق السلم يدبغ به/ انظر امتاع الاسماع المقريزي7/29 وتاج العروس / الزبيدى 3/59

15- الطاق ، والزمام ، والقبال والشسع ، زمام يوضع بين الاصبع الوسطى والتي يليها ( اشرف الوسائل ص 138) .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

والآخر بين الوسطى والتي تليها ، ويجمعهما إلى السير الذي بظهر قدمه ، وهو الشراك ، وكان شراكه بيّن ، وكان له خاتم من فضة ، فصه عقيق ، وفي رواية فصة منه ، مكتوب عليه محمد سطر، والسطر الثاني رسول ، والثالث الله ، وكان يلبسه في خنصر يده اليسرى ويجعل فصه مما يلي كفه(1) ، وكان يجلس القرفصاء وهو أن يجلس على اليتيه (2) ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه على ساقيه كما يحتبي بالثوب ، وكان اذا صلى الصبح تربع حتى تطلع الشمس ، وكان يأكل بأصابعه الثلاثة بالابهام ، والتي تليها والوسطى ، ثم يلعق أصابعه الثلاث ، يبدأ بالوسطى ثم بالسبابة ثم بالابهام ، وكان يجثوا (3) على ركبته ويأكل ، وقيل كان يجلس للاكل متوركا على ركبتيه، ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر اليمنى ، او ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى ، وكان صلى الله عليه وسلم يتكىء على وسادة يضعها على جانبه الأيسر ، وكان يأكل خبز الشعير قبل إخراج ما فيه من النخالة ، وكان يكره الطعام الحار ، ويقول عليكم بالبارد فإنه ذو بركة ، الأوإن الحار لا بركة فيه(4) ، وكان له قدح من خشب غليظ مضبب بحديد يشرب به(5) وكان يشرب قاعداً.

 

 

 

 

 

 

1 - المغني لابن قدامه ج9 مسألة 3771.

البداية والنهاية ج6 باب في ترك الخاتم وانظر موقع www.ahlalhdeeth.com ما جاء في لبس خاتم الحديد.

2- في الاصل ( ليتيه ) وهو خطأ .

3- في الاصل ( يجنو ) وهوخطأ .

4- موسوعة الحديث رقم الحديث 126 حديث مرفوع ، وسلسة الاحاديث الصحيحة 1/748 والحديث في اسناده مقال .

5- موسوعة الحديث حديث رقم 1032

وجمع الوسائل في شرح الشمائل / على القاري ج1 باب ماجاء في قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ويشرب مرة قائماً ، تعليما للجواز ، وكان يشرب ثم يزيل الاناء عن فمه ، ويتنفس ثم يشرب ، ثم يفعل كذلك ثلاث مرات ، كلما أوفى الى فيه سمى الله ، وكان يمتص الماء لا يعبة(1) ، وكان صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق لسانا ، واعذبهم كلاما ،ً واسرعهم رداً ، يعيد الكلمة ثلاثاً لتعقل ، وكان اذا تحدث ضرب براحته اليمنى بطن ابهامه اليسرى(2) ، وكان تبسمه أكثر من ضحكه(3) ، وكان ينام مع زوجته في فراش واحد(4) ، وكان له فراش من جلد مدبوغ حشوة ليف النخل(5) ،

...............فصل ................

في رؤيته صلى الله عليه وسلم في المنام

إختلف العلماء في معنى الحديث الوارد أن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقد رآه حقاً، وسيراه يقظة ، فإن الشيطان وإن أمكنه ان يتصور في أي صورة أراد لم يمكنه أن يتصور بصورته صلى الله عليه وسلم (7) ، فقال جماعة: محل هذا إذا رآه صلى الله عليه وسلم في صورته التي كان عليها (6) ، وبالغ بعضهم فقال في صورته التي قبض عليها ، ومن هؤلاء إبن سيرين(8) فانه صح عنه أنه كان إذا قصت عليه رؤيا قال للرائي

 

  1. أنظر آداب الشرب على موقع islam.x333x.com وفي نيل الأوطار / الشوكاني ج8 باب آداب الشرب حديث 43 37
  2. أنظر أدب الكلام في موقع wwwaoua.com وكتاب الصمت وادب اللسان لابن أبي الدنيا و كتاب الأدب للشيخ فؤاد الشلهوب .
  3. أنظر كتاب جمع الوسائل في شرح الشمائل / على القاري ج2
  4. صحيح البخاري 2945 و 3502 ، صحيح مسلم 2727 وموقع الاسلام سؤال وجواب فتوى رقم 5287
  5. صحيح البخاري حديث 6091 باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم ، وانظر موقع الشبكة الاسلامية / الشمائل المحمدية / اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم www.damasgate.com وموقع طيبة نت www.aibanet.com صفة فراش الحبيب صلى الله عليه وسلم
  6. انظر فتوى د. عبد الكريم نجيب على موقع www.saaid.net ومحاضرة مقتطفات من السيرة للشيخ محمد ناصر الدين الالباني كيفية التحقق من رؤية النبي في المنام على موقع اسلام ويب .
  7. في البخاري حديث 5729 ، 6592 ومسلم 2266 ( من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي ) قال في الموسوعة الحديثية المصدر مجمع الزوائد صفحة 184/7 قال : رجاله ثقات
  8. ابن سيرين ( 33- 110هـ / 653 – 729 م ) محمد بن سيرين البصري الأنصاري بالادلاء ، إمام وقته في علوم الدين بالبصرة ، تابعي ، من أشراف الكتاب ، مولده ووفاته بالبصرة ، اشتهر بالورع وتعبير الرؤيا ، ينسب له كتاب ( تعبير الرؤيا ) ذكره ابن النديم ( الاعلام 6/154 ) .

صف الذي رأيته ، فإن وصف له صفة لم يعرفها ، قال لم تره(1) ويؤيده حديث عاصم بن كليب ولفظه عند الحاكم(2) بسند جيد قلت لابن عباس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال صفه لي فذكرت الحسن بن علي فشبهته به فقال قد رأيته(3) ، ولا يعارضه خبر من رآني في المنام فقد رآني فإنني أرى في كل صورة ، لأنه ضعيف(4) ، وقال آخرون لا يشترط ذلك ، منهم إبن العربي(5) حيث قال ما حاصلة: رؤيته بصفته المعلومة إدراك حقيقة ، وبغيرها إدراك للمثال فإن الصواب أن الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا تغيرهم الارض ، فإدراك الذات الكريمة حقيقة، وادراك الصفات إدراك للمثال ، وشذ من قال من القدرية(6) لا حقيقة للرؤيا أصلا ، ومعنى قوله فسيراني تفسير ما رأى لانه حق وغيب ، وقوله فكأنما رآني أنه لو رآني يقظة لطابق ما رآة نوماً فيكون الأول حقاً وحقيقة ، الثاني حقاً وتمثيلاً ، هذا كله ان رآه بصفته المعروفة والا فهي مثال ، فإن رآه مقبلاً عليه مثلاً فهو خير للرآئي ، وعكسه بعكسه ، ومنهم القاضي عياض(7) حيث قال : قوله فقد رآني

 

 

 

 

1- انظر الموسوعة الشاملة على موقع www.islamport.com 2/312

2-

3- فتح الباري 12/383

4- قال الحافظ بن حجر : في سنده صالح مولى التوامة وهوضعيف لاختلاطه وهو من رواية من سمع منه بعد الاختلاط فتح الباري 12/384

5- ابو بكر بن العربي : 468- 543هـ /1076-1148م

محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الاشبيلي المالكي ابو بكر ابن العربي : قاض ، من حفاظ الحديث ولد في اشبيلية ورحل الى المشرق ، وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين ، من كتبه ( العواصم من القواصم ) و( عارضه الاحوذي في شرح الترمذي و ( احكام القرآن) (الاعلام 6/230)

6- القدرية : هم نفاة القدر ، قال عنهم ابن عمر ( يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف أخبرهم أني منهم برىء وأنهم مني براء ) أنظر موقع ( سفر الحوالي ) www.alhawali.com ومجلة البحوث الاسلامية جزء 34 صفحة 235

7- القاضي عياض ( 476-544هـ 1083-1149م )عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحبصي السبتي ، ابو الفضل ، عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته من تصانيفه ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) و ( ترتيب المدارك وتقريب المسالك في معرفة أعلام مذهب الإمام مالك ) (وشرح صحيح مسلم ) ( الاعلام 5/99)

أو فقد رأى الحق ، يحتمل أن المراد به ان من رآه بصورته(1) المعروفة في حياته كانت رؤياه حقا، ومن رآه بغير صورته كانت رؤياه تأويلاً ، وتعقبه النووي (2) رحمه الله تعالى فقال هذا ضعيف ، بل الصحيح أنه رآه حقيقة ، سواء كان على صفته المعروفة ، او غيرها ، واجاب عنه بعض الحفاظ بأن كلام القاضي لا ينافي ذلك بل ظاهر كلامه أنه رآه حقيقة في الحالين ، لكن في الاولى لا تحتاج تلك الرؤيا الى تعبير ، وفي الثانية تحتاج اليه ، ومنهم الباقلاني(3) وغيره ، فانهم ألزموا الأولين أن من رآه بغير صفته تكون رؤياه اضغاثاً وهو باطل ، اذ من المعلوم أنه يرى نوماً على حالته اللائقة به، مخالفة لحالته في الدنيا ، ولو تمكن الشيطان من التمثيل بشىء مما كان عليه ، أو نسب اليه لعارض عموم قوله فإن الشيطان لا يتمثل بي ، فالاولى نزيه رؤياه ، ورئه شىء مما ينسب إليه عن ذلك ، فإنه أبلغ في الحرمة ، وأليق بالعصمة ، كما عصم من الشيطان في يقظته ، فالصحيح أن رؤيته في كل حال ليست باطلة ولا اضغاثا ،ً بل هي حق في نفسها ، وإن رؤي بغير صفته أذ تصور تلك الصورة من قبل الله تعالى فعلم ان الصحيح

 

 

 

 

 

 

1- ساقطة من الاصل

  1. النووي : 631 -676 هـ / 1233-1277م

    يحي بن شرف بن حسن الحزامي الحوراني النووي الشافعي أبو زكريا محيي الدين علامة في الفقة والحديث مولده ووفاته في نوى من قرى

    حوران بسوريا ، واليها نسبته ، من كتبه ( تهذيب الاسماء واللغات ، ومنهاج الطالبين ، والمنهاج في شرح صحيح مسلم ، والتقريب والتيسير (الاعلام 8/149)

  2. القاضي الباقلاني 338 -403هـ 950- 1013م

محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ابو بكر قاضي من كبار علماء الكلام ، انتهت اليه الرياسة في مذهب الاشاعرة ، ولد في البصرة ، من كتبه ( اعجاز القرآن ، والانصاف ومناقب الائمة ، والملل والنحل .

( الاعلام 6/176)

بل الصواب كما قاله بعضهم: أن رؤياه حق على أي حالة فرضت ، ثم إن كانت بصورته الحقيقة في وقت ما سواء ماكان في شبابه أو رجوليته أو كهولته أو اخر عمره ، لم تحتج لتأويل ، وإلا احتاجت(1) لتعبير يتعلق بالرائي ، ومن ثم قال بعض علماء التعبير: من رآه شيخاً فهو في غاية سلم، ومن رآه شاباً فهو في غاية حرب ، ومن رآه مبتسما فهو متمسك بسنته ، وقال بعضهم: من رآه متغير الحال عابساً مثلاً كان دليلاً على سوء حال الرائي وقال ابن ابي حمزة(2): رؤياه في صورة حسنة حسن في دين الرائي ، ومع شين اونقص في بعض بدنه خلل في دين الرائي ، لأنه كالمرآة الصقيلة ينطبع فيها ما يقاربها ، وان كانت ذاتها على أحسن حال وأكمله ، وهذه هي القاعدة الكبرى في رؤيته ، اذ بها يعرف حال الرائي ، وقال غيره أحوال الرائي بالنسبة إليه مختلفة في حصر المرئي بل يرى شرقاً وغرباً وأرضاً وسماء كما ترى الصورة في مرآة قابلتها وليس جرمها منتقلاً لجرم المرآة فأختلاف رؤيته كأن يراه انسان شيخاً ، وآخر شاباً في حالة واحدة ، كاختلاف الصورة في مرايا مختلفة الاشكال والمقادير فيكبر ويصغر ويعوج ويطول في الكبيرة والصغيرة

 

 

 

 

 

 

 

 

1- في الاصل ( احيجت ) وهو خطأ

2- شعيب بن ابي حمزة: 162هـ - 779م

شعيب بن أبي حمزة دينار الحمصي الأموي بالولاء حافظ للحديث ثقة من أهل حمص ولي الكتابة لهشام بن عبد الملك ( الاعلام 3/166)

والمعوجة والطويلة ، وبهذا علم جواز رؤيته جماعة له في آن واحد من اقطار متباعدة وبأوصاف مختلفة ، وأجاب عن هذا ايضاً البدر الزركشي(1) بانه صلى الله عليه وسلم سراج ونور الشمس في هذا العالم مثال نوره في العوالم كلها ، فكما أن الشمس يراها كل من في المشرق والمغرب في ساعة واحدة وبصفات مختلفة ، كذلك هو صلى الله عيه وسلم ومن الغر والحماقة كما قال ابن العربي قول بعضهم ان الرؤيا في النوم بعين الرأس وبعض المتكلمين أنها مدركة بعينين في القلب وأنه ضرب من المجاز كذا خرج بذلك كله الشيخ ابن حجر الهيثمي في شرح الشمائل (2)

والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم

تمت هذه الرسالة بحمد الله وتوفيقه في نهار الاربعاء من شهر صفر سنة 1187

على يد الفقير الى الله تعالى القدير حسن بن محمد البيتماني غفر الله له ولوالديه آمين يا رب العالمين .

تم

 

 

 

 

 

  1. الزركشي 745 - 794هـ 1344- 1392م

محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله بدر الدين عالم بفقة الشافعيه والأصول تركي الأصل مصري المولد والوفاة له تصانيف كثيرة منها ( الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابه ) ( ولقطة العجلان في اصول الفقه ) (والبحر المحيط ) ( الاعلام 6/60 )

2 . انظر تفصيل هذه الاقوال على موقع الشامل www.ss9ss.net

وفي كتاب تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير / ابن حجر العسقلاني ج2/

 

 

مراجع التحقيق

سيرة ابن هشام ( السيرة النبوية لابن هشام )

دلائل النبوة الحافظ ابي نعيم احمد بن عبد الله الابهاني

دلائل النبوة البيهقي تحقيق عبد الحمن محمد عثمان

سبل الهدى والرشاد محمد بن يوسف الصالح الشامي

الرحيق المختوم صقر الرحمن المباركفوري

الروض الداني في الفوائد الحديثية محمد ناصر الدين الالباني

السيرة الحلبية علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي بيروت لبنان المكتبة الاسلامية

تفسير القرطبي

المصنف ابي بكر عبدالله بن محمد بن ابي شيبة

صحيح البخاري محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة البخاري

فتح الباري احمد بن علي بن حجر العسقلاني

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وسند احمد

مختصر سيرة الرسول محمد بن عبد الوهاب

البداية والنهاية ابو الفداء الحافظ بن كثير

تاريخ عمر بن الخطاب

تهذيب تاريخ ابن عساكر(دمشق الكبير) علي بن الحسين بن هبة الله بن عساكر

تاريخ الطبري ( تاريخ الامم والملوك ) ابي جعفر محمد بن جرير الطبري

غزوات الرسول وسراياه

الجامع الصغير جلال الدين عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي

تحفة الاحوذي محمد بن عبد الرحمن بن عبد الحليم المباركفوري