جامعة القدس تستأنف تنفيذ مشروع ترميم " دار القنصل" في مدينة القدس

القدس | استأنفت جامعة القدس تنفيذ أعمال مشروع ترميم "مجمّع دار القنصل" في البلدة القديمة في القدس، والذي شرعت الجامعة بتنفيذه في مرحلته الأولى عام 2014 من خلال دوائرها الأكاديمية والإدارية ومراكزها المشاركة، وذلك ضمن رؤية الجامعة في حماية الموروث الثقافي في المدينة المقدسّة لخدمة المجتمع المقدسي، بالشراكة مع حراسة الأراضي المقدسة وبرنامج الأمم المتحدة "UN Habitat"، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

ونظراً لقيمة المجمّع التاريخية والأثرية بدأت دائرة الهندسة في الجامعة بإشراف كل من د. يارا السيفي ود. مهى السمّان، باستقبال وفود الطلاب المشاركة في رسم التصميمات اللازمة للمجمّع الواقع في سوق خان الزيت مع الشارع المحيط به، ليكون مشروعاً مبتكراً ونموذجاً جديداً للتنمية البيئية المستدامة، حيث تقوم الدوائر الأكاديمية جميعها باشراك الطلبة في عملية التنفيذ وتقوم بتدريبهم وتمكينهم من خلال العمل الميداني المباشر على هذا المشروع بإشراف أكاديمين مختصيين من الجامعة.

وتطمح إدارة الجامعة من خلال مختلف دوائرها الأكاديمية ومراكزها العاملة على المشروع وهي كلية الهندسة ودائرة الآثار، كلية التجارة والأعمال، استوديو المحاكاة- معهد الطفل، ومركز القدس للتكنولوجيا وريادة الأعمال، لإنجاح هذا المشروع الذي سيعكس الهوية العربية الفلسطينية في مدينة القدس، ويهدف لإعادة تأهيل المساكن والأفنية والمساحات غير المستخدمة فيه، وتطوير مناحي الحياة المختلفة للسكان المقدسيين.

وهذا المجمّع التاريخي مرّ بفترات زمنية مختلفة معقدة، وحضارات متعددة تركت بصمَتها الخاصة في طريقة بنائه، حيث الحضارة الأموية والبيزنطية، العثمانية والصلييبية وغيرها، الأمر الذي بات جلياً في التشكيلات المعمارية التراكمية في زوايا المكان، ويذكر أن مسمّى دار القنصل يعود لأحد القناصلة الألمان الذي عاش هنا في إحدى الفترات الزمنية الغابرة.

تجدر الإشارة أن جامعة القدس ستشارك في تشغيل مركز دار القنصل المجتمعي وهذا جزء من الدراسة التي تعمل عليها دائرة الادارة والاقتصاد في الجامعة لمسح احتياجات المجتمع المقدسي لتحديد الخدمات المختلفة الذي سيقدمها المركز وسيتم ادارته بالشراكة مع حراسة الأراضي المقدسة.

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8