برنامج "قراءات" يناقش جاهزية الطلبة لعصر المعرفة ودور المعلم القائد في التغيير

القدس | عقدت جامعة القدس في حرمها الرئيس، لقاء جديداً لبرنامج "قراءات"، للحديث حول "جاهزية الطلبة لعصر المعرفة – المعلم قائد عملية التغيير"، وذلك تحت رعاية رئيس الجامعة أ.د. عماد أبو كشك.

ورحب أ.د. عماد أبو كشك  بالحضور، مؤكداً على أن دور المعلم يحتاج في هذا العصر الى أن يأخذ مكانه الصحيح في عملية التغيير،  و أن المعلم يعتبر بمثابة المزود والناقل الأول للمعرفة، وهو الذي يضمن عملية تلقي المعلومات المختلفة بالشكل الصحيح، وتتنوع أساليبه في التعليم لتشمل التعليم القائم على المشاريع والتجارب العلمية.

وأشار أ.د. أبو كشك  إلى أن التطور الكبير في المعلومات وأساليب الالقاء والتلقي والتنافسية الكبيره يُحتم على جامعة القدس أن تسلط الضوء وبشكل كبير على دور المعلم في قيادة التغيير وذلك للوصول إلى الانتاجية الفعّالة والمخرجات الصحيحة.

وقد شارك في هذا اللقاء الدكتور عزام صالح، د. أحمد الاطرش، أ. حنان طه، د. أمين نواهضة، د. رشيد الجيوسي، أ. ساند سلحوب، د. رائد الزغل، د. أحمد عياد .

وفي تقدمته للموضوع، أوضح د. عزام صالح (مدير برنامج الفاو في فلسطين) انه "اذا ما اردنا ان يكون خريجات وخريجي الجامعات والشباب بشكل عام جاهزين لعصر المعرفة في جميع المجالات، فلا بد لنا من إيجاد وتفعيل شراكة حقيقية بين المعلم والطالب تكون مبنية على الفهم الدقيق لمتطلبات عصر المعرفة وما يتبع ذلك من معارف ومهارات وخصال ينبغي أن يكتسبها الخريج ليكون قادرا على استغلال الفرص او خلقها خاصة في القطاعات الاقتصادية الانتاجية كالزراعة والصناعة".

وناقش المشاركون أهمية هذه الجلسة والتي تهدف للوصول إلى المعلم القائد والطالب المتكامل، وأن دور المعلم هو قيادي بالمقام الأول، ويجب أن يكون قادر على التأثير في الآخرين ودعمهم للإنجاز والابداع  للوصول إلى مرحلة تحقيق الأهداف المختلفة .

وجاء في النقاش أن العمليات الإدارية وحدها لا تتغير ولا تتطور، وينبغي التركيز على البشر باعتبارهم الأساس والمحرك للنمو والتطور والارتقاء، والتأكيد على أن القيادة هي عملية تعلّم تعاونية مشتركة تسهم في دفع المؤسسة التربوية إلى الأمام، وأن هذه القراءة الهامة ضمن هذا البرنامج تهدف لتطوير القيادة التربوية ضمن إطار فكري حديث، يراعي قابلية المعلم  للتعلم والتطوير وإعادة الصياغة بما ينسجم مع متطلبات العصر ومستجداته وتقنياته .

وأشار المشاركون إلى أنه يجب أن يكون المعلم فعال رغم كل الظروف التي تحيط به وذلك ضمن الشعور الذاتي بأن كل شخص يجب أن يكون ريادي، ويأتي ذلك ضمن تحديد الاولويات المعتمدة على أهداف كل معلم وكل طالب ، مؤكدين على أن المعلم يجب أن يكون قادر على تفعيل طاقات الآخرين من خلال التواصل الدائم وكسر الحواجز بينه وبين الطالب ، مشيرين إلى أن المعلم يجب أن يلاحق التطور العلمي والتجديد بالمعلومات وذلك من أجل قدرته على التواصل مع الأجيال المختلفة ، فدور القائد هو انتاج القادة والتأكد من أن الجميع يقومون بأدوارهم وأن الجميع ترجم أهدافه إلى أولويات.

وتهدف هذه القراءة إلى خلق قيادة جادة تسعى لإحداث التغيير من منطلق استيعابها الواعي لمعطيات الحاضر واقتناعها بضرورة التغيير ومسوغاته والوصول إلى  الإبداع والابتكار لإحداث التغيير والتطوير في عناصر المؤسسة التعليمية وفعالياتها كافة وأساليب قياداتها، وأنماط السلوك التعلمي  السائد، وضرورة أن تعتمد  قيادة التغيير على صنع القرار التشاركي، والاعتماد على نوع مختلف من القوة لا يفرض من الأعلى أو من فوق، وإنما يبرز من خلال العمل الجماعي مع الطلبة ، ومساعدتهم على إيجاد معنى أكبر وأعمق لتعليمهم ، واستثمار إمكاناتهم الفردية والجماعية بشكل أفضل.

يذكر أن برنامج قراءات جاء كفكرة من الدكتور بديع سرطاوي ويهدف  الى إثارة الوعي وتحفيز التغيير، وهو البرنامج الأول من نوعه على مستوى فلسطين والمتخصص في قراءة السياسات والتوجهات التي لها علاقة بالجامعة والمجتمع والذي يحضره ويشارك في جلساته خبراء محليون ودوليون اضافة للهيئة التدريسية للجامعة من مختلف التخصصات.

  • 1
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 2
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9