جامعة القدس ووزارة الاقتصاد الوطني توقعان اتفاقيات دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا

القدس | وقع رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك ومعالي وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، اتفاقية دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا، وذلك  انطلاقاً من التعاون الوثيق بين المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ووزارة الاقتصاد الوطني من أجل تجسيد مفهوم الملكية الفكرية.

وأكد أ.د. عماد أبو كشك على أهمية هذه الاتفاقية للحفاظ على الملكية الفكرية للطلبة والباحثين، حيث تحتاج فلسطين إلى تثبيت حق الباحث في أبحاثه وابداعاته واختراعاته، وتعمل الجامعات الفلسطينية المشاركة في هذه الاتفاقية على رفع المستوى البحثي وخلق البيئة البحثية فيها، حيث أن تفاعل الباحثين مع الطلبة  في مجال البحث العلمي يؤدي إلى أفكار إبداعية وريادية في هذه الأبحاث والتي تحتاج لتثبيت حقهم فيها.

وقال أ.د. أبو كشك إن جامعة القدس تعمل على خلق البيئة البحثية المناسبة للإبداع والابتكار لتحويل أفكار الطلبة والباحثين فيها لأعمال ريادية، بهدف تأهيل طلبة مبدعين قادرين على خوض سوق العمل بأفكار ريادية جديدة تؤسس لعمل مثمر، إضافة إلى شراكات الجامعة مع الجهات ذات الاختصاص في مجال التكنولوجيا والأعمال والإبداع لإنجاح خطتها نحو تأسيس طلبة مبدعين معتمدين على قدراتهم في العمل، والتي ترنو إلى تعزيز الاقتصاد الوطني في مجالات الملكية الفكرية التي نسعى الى تسجيلها عالمياً.

ولفت أ.د. أبو كشك إلى وجوب العمل المشترك بين الجامعات الفلسطينية  للنهوض بواقع الملكية الفكرية في فلسطين من خلال توعية الباحثين والطلبة بهذه الحقوق، وتشجيع الطاقات الإبداعية لديهم ، وتمكينهم من فهم براءات الاختراع بشكل أوسع، وتمكين الجامعات ومراكز البحوث العلمية من الاستفادة من عملية نقل المعرفة من خلال براءات الاختراع وتوظيفها في عملية التطوير والتنمية المستدامة، والتي ستسهم في خلق بيئة استثمارية مشجعة وداعمة  للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

بدورها أكدت الوزيرة عودة على أهمية تأسيس شبكة مراكز لدعم التكنولوجيا والمعلومات التي تُشكّل جزءاً من إستراتيجية تعزيز الابتكار والريادة، لتوفير البيئة المناسبة والداعمة للاختراع والابتكار، مشيرةً الى دور الجامعات الفلسطينية في خلق ثقافة وطنية خاصة بالابتكار والاختراع، وتشجيع الأبحاث العلمية وربطها بمتطلبات القطاع الخاص والاستفادة منها، مما يحقق نقلة نوعية في عملية الإنتاج الصناعي ورفع مهارات وقدرات الموارد البشرية وإتاحة الفرصة للمنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

وبينت الوزيرة جهود الوزارة في دعم ثقافة الابتكار وحماية الاختراع، وذلك من خلال تنفيذ وإنشاء مركز تراثي الوطني، وإعداد مشروع خاص بالابتكار،  إضافة إلى الخدمات التي تقدمها الوزارة والخاصة بالتسجيل والنشر والترويج دولياً في أكثر من 130 دولة لجميع الاختراعات، الأمر الذي سيتيح للشركات والمستثمرين الدوليين الاطلاع على الاختراعات الفلسطينية.

وقالت إن الاتفاقية غاية في الأهمية وأن التركيز على طلبة الجامعات الفلسطينية ودمج الجامعات في البرامج المختلفة،  لكي تنعكس ايجابا على الطلبة من خلال التركيز على الإبداع والاختراع للخروج من النمط التقليدي في التعليم والتركيز على الأبحاث، وبالتالي تقديم الكثير من البرامج والمساعدات والاستراتيجيات  للجامعات الفلسطينية.

من جانبه أشاد رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز المهندس عدنان سمارة بالجهود التي تقودها وزارة الاقتصاد الوطني في دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا وتحسين فرص الحصول على الأدبيات العلمية والتكنولوجية وتحسين نوعية الأنشطة المتعلقة ببراءات الاختراع المحلية والتكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي.

يذكر أن الجامعات التي وقعت على اتفاقية دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا هي: جامعة القدس والبوليتكنك، جامعة النجاح الوطنية، الجامعة العربية الامريكية، وجامعة غزة، بالإضافة الى المجلس الاعلى للإبداع والتميز الذي يمثل ثلاث مؤسسات، فيما سيتم استكمال انضمام باقي المؤسسات المعنية خلال الفترة القادمة.

وتعزز استراتيجية الجامعة ثقافة الإبداع والريادة والتي تنفذها من خلال استحداث برامج أكاديمية ومساقات نظرية وعملية تغطي هذه المفاهيم، وتقود نقلة نوعية في مجالات الريادة والإبداع، مما يساهم في الحد من ظاهرة البطالة من خلال فرص العمل التي ستخلقها لجيل الشباب المبدع، وتفتح الجامعة  آفاقاً واسعة لطلبتها في هذا المجال من خلال شركاتها الأكاديمية والبحثية مع أعرق الجامعات والمراكز حول العالم.

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4