ماذا قالت الفصائل الفلسطينية عن المصالحة في ندوة جامعة القدس؟

قيادات الفصائل الفلسطينية تجمع على الوحدة الوطنية

القدس| نظمت جامعة القدس لقاءً جمعت فيه قيادات فصائل فلسطينية تجمع على الديمقراطية كأساس للمصالحة بعنوان: "المصالحة الفلسطينية: تحليل وآفاق"، وقد أجمع المشاركون على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية وبناء نظام سياسي فلسطيني على أساس ديمقراطي.

وشارك في اللقاء عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي، والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي، والنائب عن كتلة الإصلاح والتغيير في المجلس التشريعي الشيخ حسن يوسف، وعميد كلية الحقوق د. محمد خلف، والاستاذ وليد سالم الذي أدار النقاش، وحشد من المسؤولين والمهتمين.

وقال عباس زكي: "ثوابتنا الأولى كانت وحدتنا التي أكد عليها الرئيس أبوعمار، وعلى الجميع العودة لها لتحقيق الوحدة الوطنية وانجاح المصالحة، مضيفاً "أننا لا نريد مصالحة على طريقة العشائر، ولكننا بحاجة إلى وحدة وطنية مقاومة تتصدى للتحديات الناشئة عن ممارسات الاحتلال".

واستعرض عباس زكي ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بإسهاب من استيطان ومصادرة أراضي، واعتقالات وتهويد للقدس، ومحاصرة شعبنا.

وقال: "أكدنا للأوروبيين وغيرهم أنكم كمجتمع دولي تتعاملون مع نظام سياسي فلسطيني، وليس مع فتح وحماس وأن لا علاقة لكم بالتنظيمات الفلسطينية".

وحذر عباس زكي من خطورة مخططات حكومة نتنياهو التي تضم 7 وزراء من المستوطنين الذين يخططون لإغراق الضفة الغربية بمليون مستوطن مسلح، مؤكداً أن خطط إسرائيل للسلام الاقتصادي لن تمر، فالفلسطينيين لن يقبلوا بأقل من إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.

بدوره حذر د. مصطفى البرغوثي من الانتقال من مشروع سلطة تحت الاحتلال إلى آلية عمل متفق عليها لسلطة تحت الاحتلال، مضيفاً أننا نريد الخلاص من الاحتلال والتمييز العنصري وتحقيق الحريات لشعبنا، ولن نستطيع القيام بذلك مالم نستعد وحدتنا".

وأوضح أن اسرائيل ضد المصالحة، واستعرض ما يعانيه شعبنا في غزة مستشهداً بتلوث المياه في القطاع بلغ 97%  وأصبح يؤثر على المياه في عسقلان نفسها.

وقال: "نحن نريد نظام ديموقراطي تعددي وتكافؤ الفرص أمام الجميع، ونسعى إلى ترسيخ الحريات العامة والحفاظ على ثوابتنا وحقوقنا.

واستعرض البرغوثي القضايا التي سيتم بحثها في لقاء 21 من الشهر الجاري في القاهرة والتي تشمل الشراكة الوطنية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لمجابهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

بدوره، قدم حسن يوسف ملخصاً للحالة الفلسطينية من معركة القدس والمسجد الأقصى وافشال المقدسيين للمخطط الإسرائيلي الرامي إلى تغيير الوضع القائم في المسجد ومواصلة تهويد المدينة.

وأضاف، نحن سنركز في المرحلة المقبلة على بناء جبهتنا الداخلية بإعادة بناء منظمة التحرير المظلة الجامعة للفلسطينيين في الداخل والخارج على أساس ديموقراطي.

ونفى حسن يوسف أن تكون المصالحة قد فرضت على حماس، مؤكداً أن المصالحة كانت بوصلتهم وهدفهم من اليوم الأول للانقسام، وقال أنه لابد أن تكون المصالحة شاملة للضفة وغزة.

وأجاب على سؤال حول ما إذا كانت حماس تعمل على إقامة دولة دينية، مؤكداً أنهم يريدون دولة فلسطينية ذات سيادة محررة بالانتخابات، ونريد بناء دولة عصرية.

وقال حسن يوسف: "إن صفقة القرن التي تتحدث عنها إدارة ترامب لا تعنينا، وما يهمنا اليوم هو إنهاء الانقسام إلى غير رجعة وإعادة بناء منظمة التحرير لتضم الجميع  وجمع كلمة شعبنا على الثوابت والحقوق الوطنية وبناء استراتيجية مع كل قوى شعبنا لانتزاع حقوقنا وتحرير مقدساتنا وبناء دولتنا معاً".

وكان أدار اللقاء أ. وليد سالم ، وافتتح اللقاء د. محمد خلف قائلا: من الهام الحديث في الوقت الحاضر على موضوع المصالحة الفلسطينية ففي الآونة الأخيرة عملت السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس وجميع الفصائل من أجل تذليل الكثير من العقبات لتحقيق الوحدة الوطنية وانجاحها.

وأكد د. خلف على أننا اليوم أحوج ما نكون لمثل هذه الوحدة، في ظل تعديات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي على حقوقنا وعلى أرضنا.

  • 1
  • 2
  • 3