برنامـج ماجستيـر الدّراسات الإسلاميّة المعاصرة

ليس بدعاً أن تحظى القدّس الشّريف بمكانة علميّة مميّزة في الحقب التاريخيّة المختلفة، وأن يكون لها في قلوب العرب والمسلمين، مثل هذه المنزلة الرفيعة التي تكاد تضاهي منزلة مكّة المكرّمة والمدينة المنّورة، ولا غَرو فقد شرّفها الله تعالى بالمسجد الأقصى ثالث المساجد التي تشدّ إليها الرّحال من دون غيرها من المساجد، وجعلها الرّسول صلّى الله عليه وسلم قبلة للمسلمين في بدء الدعوة الإسلاميّة، وظلّت طوال العصور مهوى الأفئدة، وأرض رباط، يُؤجر من يرابط على ثراها أَجر الصابرين المجاهدين.

ولعلّ ذلك كان سببا لإقبال العلماء عليها من كلﱢ حدب وصوب، حتى كان مسجدها بمثابة جامعة تستقطب الطّلبة والمعلّمين، من شتّى بقاع العالم الإسلامي، وشهدت رُدهاته حلقات علم تصدّر لها نخبة من كبار العلماء، والفقهاء، والصوفيّة مثل: الإمام أبي حامد الغزّاليّ، وابن العربيّ، والفقيه الكمال بن أبي شريف، وغيرهم من أئمة العلم، وأرباب النهّى.